|
مقالات - عمال
|
|
29 أبريل 2008 الساعة 08:39 |
علي السنيد - عمون بالصدفة المحضة كان عامل المياومة محمد سليمان ابو راجوح الذي يعمل سائقاً في مركز زراعي لب على موعد مع عمل بطولي لا يبتعد كثيراً في تعبيراته عن شهامة الاردني، ورقي دوره الانساني، وهو الذي كان يتواجد في مديرية قضاء العريض ضمن واجب يتعلق بعمله، فصدف ان شبت النيران بمبنى المديرية واتت على كثير من محتوياته، وحاصرت احدى الموظفات التي كادت ان تفقد حياتها لولا شهامة عامل المياومة الذي سارع بدوره ورمى بنفسه تحت السنة اللهب وتمكن فعلاً من انقاذ حياة هذه السيدة، وخرج ابو راجوح بحروق متعددة في وجهه وكفيه واجزاء اخرى من جسمه مما قضى بادخاله الى المستشفى الحكومي كي يتلقى العلاجات الاولية من اثر الحروق. غير ان ما يؤلم القلب ان هذا العامل الشهم الذي ضحى بنفسه لانقاذ اردنية حاصرتها النيران في مركز عملها الرسمي، وهو كان يتصرف اثناء اداء واجبه الرسمي ايضاً بقي عدة اشهر وهو يحاول الحصول على موافقة الضمان الاجتماعي لاستكمال عملية العلاج اللازمة له وبما يخص حالات الحروق التي قد تستغرق وقتاً، فبدلاً من ان يتلقى هذا العامل الاردني المميز التكريم الرسمي حيث كان الواجب الاخلاقي يحتم على وزيره - وزير الزراعة- ضروة الاسراع بالاشادة ببطولته، وتكريمه، وزيارته في المستشفى يظل اشهراً وهو يحاول الحصول على حقه البسيط في العلاج بسبب عدم ايلائه الاهتمام الكافي من قبل وزارته الى حد عدم اعطائه كتاباً يشير الى ضرورة معالجته بالصيغة التي طلبها الضمان الاجتماعي لهذا الغرض لولا تدخل وجوه الخير، والجهود الكبيرة التي بذلها رئيس لجنة عمال المياومة في وزارة الزراعة محمد مصبح حتى ينتهي جدل الموضوع مع الكراسي العالية.
|
|
إقرأ(ي) المزيد ..
|